<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?><rss version="2.0"
	xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
	xmlns:wfw="http://wellformedweb.org/CommentAPI/"
	xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/"
	xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
	xmlns:sy="http://purl.org/rss/1.0/modules/syndication/"
	xmlns:slash="http://purl.org/rss/1.0/modules/slash/"
	>

<channel>
	<title>موقع عزيز بوستا &#187; التربية</title>
	<atom:link href="http://www.aziz-boussetta.com/tag/%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a%d8%a9/feed/" rel="self" type="application/rss+xml" />
	<link>http://www.aziz-boussetta.com</link>
	<description>أستاذ باحث بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين بطنجة</description>
	<lastBuildDate>Sat, 17 May 2025 21:57:57 +0000</lastBuildDate>
	<language>ar</language>
		<sy:updatePeriod>hourly</sy:updatePeriod>
		<sy:updateFrequency>1</sy:updateFrequency>
	<generator>https://wordpress.org/?v=4.0.38</generator>
	<item>
		<title>نشرت اليوم مؤسسة &#8220;مومنون بلا حدود&#8221;للدراسات والأبحاث، حوارا أجراه معي الباحث د. عبد الله بربزي،  حول الفلسفة والتربية</title>
		<link>http://www.aziz-boussetta.com/%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3/</link>
		<comments>http://www.aziz-boussetta.com/%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3/#comments</comments>
		<pubDate>Sat, 11 Mar 2017 08:37:29 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[عزيز بوستا]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[علوم إنسانية]]></category>
		<category><![CDATA[علوم التربية]]></category>
		<category><![CDATA[معرض الصور]]></category>
		<category><![CDATA[منشورات]]></category>
		<category><![CDATA[ندوات وملتقيات]]></category>
		<category><![CDATA[البيداغوجيا]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[التربية والفلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسفة]]></category>
		<category><![CDATA[الفلسفة والتربية]]></category>
		<category><![CDATA[بوستا]]></category>
		<category><![CDATA[عزيز بوستا]]></category>
		<category><![CDATA[فلسفة التربية]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://www.aziz-boussetta.com/?p=787803</guid>
		<description><![CDATA[للاطلاع على نص الحوار كاملا يمكنكم النقر على الصورة أسفله، أو على الرابط أسفلها: الرابط لقراءة الحوار &#160; نص الحوار منقولا عن موقع &#8220;مومنون بلا حدود للدراسات والأبحاث&#8221;: بربزي عبد الله: تتشرف مؤسسة &#8220;مؤمنون بلا حدود&#8221; بإجراء هذا الحوار الفكري معكم، بمناسبة إعداد ملف بحثي حول الفلسفة والتربية، ونشكركم على قبول المساهمة في هذا الملف. [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p><span style="color: #000000"><strong>للاطلاع على نص الحوار كاملا يمكنكم النقر على الصورة أسفله، أو على الرابط أسفلها:</strong></span></p>
<p style="text-align: center"><a href="http://www.mominoun.com/articles/%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA%D8%A7-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-4847"><img class="aligncenter  wp-image-787804" src="http://www.aziz-boussetta.com/wp-content/uploads/2017/03/حوار-بوستا-حول-الفلسفة-والتربية-300x193.jpg" alt="حوار بوستا حول الفلسفة والتربية" width="390" height="251" /></a></p>
<h3 style="text-align: center"><span style="color: #ff0000"><a style="color: #ff0000" href="http://www.mominoun.com/articles/%D8%B9%D8%B2%D9%8A%D8%B2-%D8%A8%D9%88%D8%B3%D8%AA%D8%A7-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%84%D8%B3%D9%81%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-4847">الرابط لقراءة الحوار</a></span></h3>
<p>&nbsp;</p>
<p><span style="color: #000000">نص الحوار منقولا عن موقع &#8220;مومنون بلا حدود للدراسات والأبحاث&#8221;:</span></p>
<p><strong>بربزي عبد الله</strong><strong>: تتشرف مؤسسة </strong>&#8220;<strong>مؤمنون بلا حدود&#8221; بإجراء هذا الحوار الفكري معكم، بمناسبة إعداد ملف بحثي حول الفلسفة</strong> <strong>والتربية، ونشكركم على قبول المساهمة في هذا الملف.</strong></p>
<p><strong>بداية، كيف يمكن للدكتور عزيز بوستا أن يقدم نفسه للقارئ؟</strong></p>
<p><strong>عزيز بوستا: </strong>عزيز بوستا؛ أستـــاذ التعليم العالي مؤهّل، وبــاحث بالمركز الجــهوي لمــهن التــربية والتــكوين في طــــنجة، وحـــاصل علــى دكــــتوراه فـــي عـــلوم الـــتربية، ودبـــلوم الــــــدراسات العــــليا فـــي الفلســـفة.</p>
<p>شاركت في أنشطة متنوعة (علمية وثقافية عامة) في إطار تظاهرات، وندوات، وموائد مستديرة؛ من تنظيم جمعيات، ومنظمات وطنية ودولية، ولقاءات إذاعية وإعلامية مختلفة.</p>
<p>ساهمت فــي التــكوين الأســاس والمســـتمر للمـــدرسين، وأطـــر الإدارة التــربوية، بكــافة أســلاك التعــليم المــدرسي، فــي مواضيع ذات علاقة بالتربية والتكوين لمدة 19 سنة، قضيت منها أربع سنوات أستاذًا بأحد معاهد تكوين المدرسين في العزيزية في ليبيا، مكنتني من الاحتكاك بالكثير من الأساتذة المشارقة العاملين في مجال التكوين هناك.</p>
<p>لي مقالات متعددة في الفلسفة وعلوم التربية؛ في مجلات، وجرائد، ومواقع إلكترونية مغربية وعربية. وصدر لي، في شهر أبريل المنصرم، كتاب (العالم بين الكون والحدوث لدى ابن رشد)، من كون وفساد الموجودات، إلى الحدوث الدائم للعالم)، مطبعة سليكي أخوان، طنجة- المغرب، 2016م.</p>
<p><strong>بربزي عبد الله</strong><strong>: يزخر تاريخ الفلسفة بأطروحات ونظريات عامة حول التربية، فما طبيعة العلاقة بين التربية والفلسفة على المستوى الفردي والاجتماعي والإنساني؟ وما هي الأسس الفلسفية للتربية؟</strong></p>
<p><strong>عزيز بوستا: </strong>يمكننا المجازفة بالقول: إن تاريخ الفكر الإنساني راكم نظريات عامة حول التربية، بقدر عدد الفلسفات التي عرفتها البشرية، وذلك بسبب؛ شمولية الفكر الفلسفي، واستغراقه لكل ما يتعلق بالوجود الإنساني، الفردي والجماعي، في بعده المعرفي، والأنطولوجي، والقيمي/الأخلاقي، والسياسي.</p>
<p>فإذا كانت التربية، كممارسة، تشمل كل أشكال التأثير؛ الشعورية واللاشعورية، والفردية والجماعية، والعفوية والمؤسساتية، التي تُمارس على الطفل بالخصوص؛ لنقله من الحالة البيولوجية، إلى الحالة &#8220;الثقافية&#8221; المتعارف عليها من طرف مجتمع الراشدين، وباعتبار الفلسفة )فعالية فكرية خالصة، تحاول فهم العالم ككل، كما تجيب على سؤال الماهية والجوهر، والغاية من وجود وسيرورة الموجودات. يتبين أن التربية تجيب عن سؤال: كيف ننقل الطفل من وضعه الفطري الأول، لتحقيق كمالاته الإنسانية، الفردية والاجتماعية، اللاحقة؟ بينما الفلسفة تركز على سؤال: ماذا نريد من هذه التربية، وما غاية أو غايات هذه السيرورة التربوية؟</p>
<p>وتمثل الإجابة عن السؤال الأخير، ما نعتبره نظرية أي فيلسوف أو مفكر في التربية، في ظل الأنساق الفلسفية الكلاسيكية، كما أصبح موضوع <strong>فلسفة التربية</strong> الآن، كـ&#8221;علم&#8221; من علوم التربية، يهدف إلى لم شتات باقي علومها التي تبحث كل واحدة منها في جانب من جوانب الظاهرة التربوية؛ فأضحت بذلك تلعب دور الإبستمولوجيا أو فلسفة العلوم.</p>
<p>كما أن الإجابة عن هذا السؤال، المفضي إلى تبني فلسفة ما في التربية؛ هو ما يجعل أي مشروع تربوي لأية منظومة تربوية متماسكًا، وواعيًا بخلفيات ومقاصد الفعل التربوي المنشود في أي مجتمع.</p>
<p><strong>بربزي عبد الله</strong><strong>: يرى جون ديوي: أن الفلسفة هي &#8220;النظرية العامة للتربية&#8221;، وأن التربية هي &#8220;المعمل الذي تختبر فيه الأفكار الفلسفية&#8221;، فهل هذا يعني أن التربية تهتم أكثر بالجانب العملي التطبيقي في السلوك الإنساني، أم أن هذا المنظور يخصّ فقط الفلسفة البراغماتية؟</strong></p>
<p><strong>عزيز بوستا: </strong>لعل المتمعن في تاريخ الفلسفة برمته، سيجد أن علاقته بالتربية اكتست، في غالب الأحيان، بطابع علاقة الكلي بالجزئي، وعلاقة العام بالخاص؛ فأسئلة الفيلسوف المعرفية والأنطولوجية والميتافيزيقية، لا بدّ أن تفضي إلى إثارة السؤال عن التربية لتكتمل حلقة النسق الفلسفي، الذي يهدف إلى البحث عن السعادة القصوى، والخير الأمثل، والحقيقة الخالصة، إلا أن مرتبة القول التربوي ضمن الخطاب الفلسفي الكلاسيكي، كانت تُحشر ضمن انشغالات العقل العملي، وهو أدنى مرتبة من العقل النظري الباحث في جواهر الموجودات، وعللها القصوى؛ لذلك اختلفت مكانة التربية لدى أي فيلسوف من هؤلاء، حسب اختلاف الأهمية والمساحة التي يوليها للعقل العملي ضمن نسقه الفلسفي.</p>
<p>أما قول جون ديوي الذي ذكرته؛ فيندرج ضمن أهم الفلسفات المعاصرة التي لم تعد تأبه بالميتافيزيقا، ولا بالإجابة عن كل الأسئلة ضمن نسق مغلق، باعتبار أن العلوم الحقة والإنسانية أصبحت تغني الفيلسوف عن ذلك؛ نظرًا لتغير أدوار الفلسفة في إطار التحولات التي يشهدها العالم مع عصر الحداثة. ولعل الفلسفة البراغماتية التي يمثلها جون ديوي، تعتبر من بين هذه الفلسفات، التي ركزت اهتمامها على العقل العملي، باعتباره ضامنًا للمنفعة المباشرة للإنسان، أما السؤال الأنطولوجي/الميتافيزيقي، فلم تعد له جدوى في نظرها.</p>
<p>وما يجدر التنبيه إليه، في نظري، هو أن اقتطاع مساحات شاسعة من اهتمامات الفيلسوف التقليدية، لصالح العلوم الوليدة (سواء كانت علومًا تجريبية أو إنسانية)، لا يجب أن يسقطنا في النزعة الوضعية أو &#8220;العلموية&#8221; الضيقة، والمفضية إلى نوع من الدوغمائية والسطحية؛ فالأسئلة الفلسفية الكبرى ستظل ضرورية للإنسان المعاصر، وسؤال فلسفة التربية، سيبقى أساسيًّا لبناء مستقبل تربوي عقلاني ومتنور واستراتيجي. هنا، نستحضر قول لويس ألتوسير الشهير: (إن هروبك من الفلسفة، يُسقطك في أسوأ الفلسفات)، وهي: الفلسفات التلقائية والعشوائية المبثوثة في الثقافات السائدة في كافة المجتمعات.</p>
<p>ومن زاوية أخرى، علينا الإقرار بنوع من الاستقلالية النسبية للخطاب الفلسفي عن كافة الشروط التاريخية العامة التي نشأ في ظلها، والابتعاد عن الرّبط الميكانيكي بين تاريخ الأفكار، وتاريخ الأشياء؛ حيث إن نظرة ثاقبة لتاريخ الفلسفة للوعي، توضح أن هناك نظريات وأفكارا تتكرر عبر هذا التاريخ، تظهر أحيانًا، وتخبو في أحايين أخرى، وكأنها تخضع لما سمّاه البعض &#8220;العود الأبدي&#8221;، ورغم التقدم الهائل الذي عرفته العلوم الإنسانية المعاصرة؛ كعلم الاجتماع، وعلم النفس، وعلوم التربية، فإنها لم تقطع كل صلاتها بأصولها &#8220;الفلسفية&#8221;، ولازالت تردد وتتداول كثيرًا من آراء الفلاسفة السابقين ونظرياتهم، مع اختلاف سياقات استعمالاتها طبعًا، ونسوق، في هذا الشأن، مثالًا عن التقسيم الثلاثي للنفس الإنسانية، الذي تحدث عنه أفلاطون وأرسطو، ومن سار على منوالهم من فلاسفة الإسلام والعصور الوسطى؛ حيث قسموا نفس الإنسان إلى ثلاث قوى: القوة العاقلة، والقوة الغضبية، والقوة النزوعية، وهو نفس التقسيم الذي تداوله السلوكيون في عصرنا الحاضر، عندما تحدّثوا عن مكونات شخصية الإنسان: المستوى العقلي، والمستوى الانفعالي/العاطفي، والمستوى الحسي/الحركي، وهو ما يعبر عنه علم النفس المعرفي حاليًّا بثلاثية: المعرفة الخالصة، ومعرفة الفعل أو المهارة، والمعرفة الشرطية المرتبطة بالكينونة (Savoir; savoir faire; et savoir être)، كما أن الإجابة عن كثير من الإشكالات المثارة في التربية، لا زالت تكرر ما أنتجه الفلاسفة الكبار السابقين؛ مع الإقرار بوجود اختلافات كبيرة بين أصول هذه الأفكار، وتوظيفاتها الجديدة في بنيات وسياقات جديدة ومختلفة.</p>
<p><strong>بربزي عبد الله</strong><strong>: فكرة فلسفة التربية موجودة في ماهية الإنسان الجديد، وفي طبيعة الإنسان، وفي ميلاد الإنسان الجديد منذ روسو إلى نتشه؛ ولذلك اقترن مفهوم التربية الجديد بميلاد هذا الإنسان، فهل يمكن تحديد صفات هذا الإنسان الجديد الذي تنشده فلسفة التربية؟</strong></p>
<p><strong>عزيز بوستا: </strong>بما أن الفلسفة تعد من أكثر الإنتاجات الفكرية تعبيرًا عن روح عصرها؛ فإن تركيز الفلسفة الحديثة والمعاصرة على الإنسان، لم يكن وليد صدفة؛ بل جاء نتيجة التحولات &#8220;الجذرية&#8221; التي عرفها الفكر الغربي، ابتداءً من عصر النهضة وفلسفة الأنوار، وانتهاءً بفلسفة الحداثة؛ حيث تم التركيز على تحرير الإنسان من قيود ثقافة العصور الوسطى، التي أولت الأهمية القصوى للمفارق والثيولوجي، على حساب كل ما يمت بصلة للمادي والإنساني، وكان لا بدّ لفلسفة التربية أن تجسد هذا التحول؛ فدفاعها عن فكرة حرية الإنسان، وحرية الطفل، والدعوة لتحريره من كافة القيود التي كبلته بالتربية التقليدية، والتي كانت تكرّس أوضاع اجتماعية، وسياسية، وثقافية، بدأت تتهاوى بفعل التحولات الكبرى التي اجتاحت أهم دول أوروبا الغربية وشمال أمريكا.</p>
<p>ولعل ما عزز هذه الرؤية الجديدة للإنسان، بالإضافة إلى العامل الفكري والسياسي المشار إليه، هو الطفرة الكبيرة التي شهدتها العلوم الدقيقة والعلوم التقنية الحديثة، وانعكاساتها على باقي العلوم الإنسانية، فتوسع الاهتمام بالإنسان من جميع الجوانب؛ البيولوجية، والسيكولوجية، والاجتماعية، وغيرها، بأساليب ومناهج تتوخى الموضوعية والعلمية، مما جعلها نماذج تحتذى.</p>
<p>وبقليل من الاختزال؛ يمكننا اعتبار آراء فلسفة التربية المعاصرة، بخصوص نظرتها إلى الإنسان الجديد، متراوحة بين من يدعو إلى مجرد توسيع نطاق الحرية في مجال تربية الناشئة، بما ينعكس إيجابًا على تقدم الفرد والمجتمع في ظل الحفاظ على تراثه التربوي، وبين من يدعو إلى القطيعة مع كل أشكال التربية التقليدية، والثورة على نماذجها الجامدة التي تُفقد الفرد حريته، وكرامته، وإنسانيته. كدعوة نتشه إلى تحرير الإنسان من قيود الأخلاق الزائفة، والمشحونة بتمثلات خرافية وميتافيزيقية تشكل أساس ما يُعتبر حضارة إنسانية، ويتم تمريرها عبر التربية من جيل لآخر، وفي المقابل، يدعو نتشه إلى اعتماد تربية جديدة، تنشئُ الأطفال على اكتشاف ذواتهم الحقيقية، غير المستلبة، بما تحمله من قوة إرادة محاكية للحياة، ومتفاعلة معها، ومتجاوزة لكل أشكال التضليل والتدجين اللذين مارستهما التربية التقليدية على الناشئة.</p>
<p><strong>بربزي عبد الله</strong><strong>: ما الأسس الإبستمولوجية لعلوم التربية؟ وما هي السياقات العلمية والسوسيوثقافية التي ساهمت في ظهورها؟</strong></p>
<p><strong>عزيز بوستا: </strong>أتى الحديث عن علوم التربية، كما أشرت سابقًا، في سياق التطورات التي شهدتها العلوم الإنسانية؛ حيث حاولت هده الأخيرة الاقتداء بالعلوم الدقيقة؛ كالفيزياء، والكيمياء، وعلم الأحياء، ومثيلاتها من العلوم التطبيقية/التقنية، التي قدمت للعالم نتائج مبهرة، باعتمادها على مناهج تجريبية/اختبارية، مما انعكس إيجابًا على حياة الأفراد والمجتمع، ومن أهم العلوم الإنسانية التي أسرعت الخطى في هذا الاتجاه؛ علم الاجتماع، وعلم النفس، وعلم النفس الاجتماعي، والأنثروبولوجيا &#8230;إلخ.</p>
<p>وبما أن الموضوع الأساسي لهذه العلوم هو الإنسان، وبه تمت تسميتها علومًا إنسانية، كان لزامًا عليها أن تخصص جزءًا مهمًّا من إنتاجاتها للتربية، باعتبارها الوسيلة التي تنقل الكائن الإنساني من حالته البيولوجية الحيوانية الأولى، إلى الحالة الإنسانية العاقلة؛ فكان ظهور علوم التربية في هذا السياق، تعبيرًا عن ضرورة إبستمولوجية أملتها سيادة النموذج &#8220;العلمي&#8221;، المستمد من العلوم الدقيقة التي أبانت عن نجاحها بفضله.</p>
<p>ولا بدَّ من استحضار أحد أهم العوامل التي ساهمت بفاعلية في بروز علوم التربية إلى واجهة المشهد الفكري والثقافي في العالم الحديث والمعاصر، ويتمثل في السياق السوسيوثقافي، الذي عرفته المجتمعات الغربية، والمتمثل في انتشار الفكر الليبيرالي، وتطوير الممارسة الديموقراطية، والانفتاح على حقوق الأفراد والجماعات والأقليات، مما سنجد له آثارًا واضحة في كل فلسفات التربية الحديثة والمعاصرة.</p>
<p><strong>بربزي عبد الله</strong><strong>: لماذا نتحدث عن علوم التربية بصيغة الجمع، وليس بصيغة المفرد؟</strong></p>
<p><strong>عزيز بوستا: </strong>مع بداية النزوع نحو اتباع المنهج العلمي في نهاية القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، اقتداءً بالعلوم التجريبية، وبعد التراكم الكبير الحاصل في ما أسميناه &#8220;أدبيات التربية&#8221;، والذي يشمل؛ كل ما راكمه الفلاسفة، والأدباء، والمثقفون على اختلاف تخصصاتهم، عن التربية بمعناها الواسع، ورغبة في تأسيس خطاب علمي تربوي يتجاوز عموميات أدبيات التربية، شرع الباحثون في هذا المجال يتحدثون عن &#8220;علم التربية&#8221; بصيغة المفرد، أو البيداغوجيا (Pédagogie)، المركبة من كلمتين: Peda وتعني الطفل، وgogie وتترجم بالعلم، ليدل المركب منهما على: &#8220;علم تنشئة الطفل&#8221; أو &#8220;علم التربية&#8221;، وقد استمر النقاش طويلًا بين كبار الباحثين في هذه الفترة، أمثال: دوركهايم Durkheim، وهوبير Huber، وميالاري Mialaret، وغيرهم، عن مدى علمية هذا المولود الجديد، وطبيعة علاقته بالتربية كممارسة عملية.</p>
<p>وبعد التطور الهائل، والإنتاج الغزير الذين حققهما علم النفس عامة، وعلم نفس الطفل بشكل خاص، بدأ المصطلح السابق يتراجع، ليحل محله مصطلح السيكوبيداغوجيا Psychopédagogie، أو &#8220;علم النفس التربوي&#8221;، وظلَّ هذا المصطلح منتشرًا في مراكز تكوين المدرسين بمختلف مستوياتهم إلى وقت قريب.</p>
<p>لكن التطورات الكبيرة التي حصلت في علوم حقة، وعلوم إنسانية أخرى، اقتحمت بدورها المجال التربوي، وأبلت فيه بلاءً حسنًا؛ كالفيسيولوجيا، وعلم الاجتماع، والسيكوسوسيولوجيا، والأنثروبولوجيا، وعلم الاقتصاد، وغيرها. ووعي الباحثين في هذا المجال بتعقد الظواهر التربوية، وعدم قدرة أي علم بمفرده، مهما بلغت درجة أهميته، كعلم النفس، على الإحاطة بكل جوانب أية ظاهرة تربوية تخضع للدراسة العلمية، كل ذلك جعل المهتمين بالتربية، يفضلون استعمال مصطلح &#8220;علوم التربية&#8221; بصيغة الجمع، لتشمل كل العلوم الإنسانية والدقيقة، والتي تدرس الظاهرة التربوية من إحدى الزوايا الممكنة؛ كفيزيولوجيا التربية، وسوسيولوجيا التربية، وسيكولوجيا التربية، وسيكوسوسيولوجيا التربية، واقتصاديات التربية، وغيرها من العلوم المتبلورة حديثًا. ولعل العلم الذي أضيف إلى علوم التربية، وأثار أكبر نقاش بين المهتمين بالتربية، وانقسموا بسببه بين مؤيد ومعارض ومتحفظ، هو: &#8220;فلسفة التربية&#8221;؛ إذ كيف يمكننا استساغة تحول الفلسفة إلى نقيضها، الذي هو &#8220;العلم&#8221;، وهي لم تنفصل بعد عن أسلوبها التأملي، وأسئلتها الجوهرية والغائية، والتي تستعصي على الخضوع لمعايير المناهج التجريبية.</p>
<p>ويميل أغلب الباحثين الجادين في هذا المجال، إلى أن فلسفة التربية، كنمط معرفي جديد ضمن علوم التربية، يكتسب أهمية قصوى من خلال أدواره الجديدة التي لا يجب أن تستنسخ الأدوار التقليدية التي مارستها الفلسفات النسقية الكبرى، والتي كانت تُخضع العقل العملي (الذي تعتبر كل علوم التربية ضمنه)، للعقل النظري؛ بل أصبحت فلسفة التربية المعاصرة، على النقيض من ذلك، في خدمة هذه العلوم، تُنسق بين نتائجها، في إطار دورها الإبستمولوجي الجديد، كفلسفة للعلوم التربوية، ضمن ما أصبح يعرف بــ &#8220;تكامل التخصصات&#8221; (L’interdisciplinarité)، كما أن أسئلة فلسفة التربية الأساسية هي: ماذا نريد من الفعل التربوي؟ ولأية غايات؟ وما مواصفات التلميذ والمدرسة الذين ننشدهما؟ كلها أسئلة ضرورية لقيادة الفعل التربوي بروية وتبصر، بعيدًا عن بعض النزعات &#8220;العلموية&#8221;، والتكنوقراطية التي تُضمر خلفيات إيديولوجية؛ بل ومقاصد غير علمية، تكمن في الدوائر الموجهة للأبحاث العلمية نحو أهداف دون غيرها، كما أوضح ذلك هابرماس بجلاء في كتابه &#8220;العلم والتكنولوجيا كإيديولوجيا&#8221; (LA TECHNIQUE ET LA SCIENCECOMME IDÉOLOGIE).</p>
<p>وتجدر الإشارة إلى أن مصطلح علوم التربية، الذي أطلق بصيغة الجمع، بقدر ما يُوسع مجال الاهتمام بالظاهرة التربوية، بقدر ما يطرح إشكالات إبستمولوجية عن هوية هذا العلم المتشظّي، والذي لا نكاد نجد لبعض فروعه رابطًا على مستويات المنهج، والأدوات المستعملة، والنتائج.</p>
<p>ويبدو أن الاتساع الكبير للظواهر التربوية التي تدرس الفعل التربوي الممارس في كل ميادين الحياة؛ في الشارع، والأسرة، والمسجد، والمدرسة، ومختلف المنظمات، والمؤسسات، ووسائل الاتصال، و(الإنترنت)، وبين الأفراد والجماعات، &#8230;إلخ، تدفع في اتجاه <strong>استقلالية</strong> كل علم من هذه العلوم التربوية، لتتمكن من السيطرة العلمية على موضوعها، دون أن نهمل ضرورة جمع نتائجها جميعًا، واستثمارها، في ظل رؤية فلسفية متماسكة، تخدم المجتمع والفرد المنشودين، وهي مهمة <strong>فلسفة التربية</strong> بامتياز. فكما لم يعد مستساغًا أن نتحدث عن متخصص في علم النفس عمومًا؛ إذ لا بدّ من التركيز على فرع من فروعه؛ كعلم نفس الطفولة، أو علم النفس الإكلينيكي/ المرضي، &#8230;إلخ، كذلك الشأن بالنسبة للمتخصص في علوم التربية، فإن أراد الباحث تقديم قيمة علمية مضافة، لا بدّ أن يتخصص في أحد فروعه؛ كعلم النفس التربوي، أو سوسيولوجيا التربية، أو الإدارة المدرسية، أو غيرها.</p>
<p><strong>بربزي عبد الله</strong><strong>: باعتباركم أحد الباحثين المهتمين بعلوم التربية في المغرب، تدريسًا وبحثًا؛ فهل يمكن أن نتحدث عن هوية علوم التربية في المغرب من الناحية المهنية والعلمية؟ وما تقييمكم للإنتاج العلمي المغربي في هذا المجال؟</strong></p>
<p><strong>عزيز بوستا: </strong>يلاحظ أي مهتم بعلوم التربية، مدى غزارة التأليف في هذا المجال في المغرب خلال العقدين الأخيرين؛ حيث برزت أسماء كثيرة، وكتب، ومقالات، وأطاريح جامعية عديدة، وهو إنتاج يمكننا تصنيفه إلى نوعين:</p>
<p>1- النوع الأول: يستعرض ما يروج من أفكار ونظريات تربوية، على المستوى العالمي عمومًا، والغربي خصوصًا. ويتراوح بين مدافع عن هذه النظريات التربوية، ومشجع على تبنيها، وبين من يدعو إلى تهذيبها، وتكييفها مع خصوصياتنا وظروفنا المختلفة. كما أن هناك موقفًا ثالثًا يميل إلى نقدها ورفضها، ومن أنصار هذا الموقف الأخير، وهم قلة، مَن يبحث في تراثنا العربي الإسلامي عما يماثلها لإعطائها مشروعية، من جهة، أو لإثبات سبقنا العلمي، وتقدم أسلافنا القدامى على كل ما يردنا من المجتمعات الغربية المعاصرة.</p>
<p>2- النوع الثاني من الإنتاجات: يتصدى لبعض الظواهر التربوية التي يعاني منها مجتمعنا، باعتماد مناهج البحث الميداني، في مجالات مختلفة، تشمل مختلف مؤسسات التنشئة الاجتماعية، وهي في غالبيتها؛ بحوث أكاديمية، وأطاريح جامعية.</p>
<p>ولعل الدافع الأكبر لهذا الزخم في الكتابة في علوم التربية ببلادنا، يرجع لسببين رئيسين:</p>
<p>أ- الإصلاحات الجارية بمنظومتنا التربوية، منذ أواسط العشرية الأخيرة من القرن العشرين إلى الآن، وما شابهها من نقاشات وتعثّرات، دفعت كثيرًا من الباحثين إلى الانخراط في الدراسة والتأليف بشكل فردي، في غالب الأحيان، وتحت إشراف وتمويل بعض المؤسسات الرسمية؛ كالمجلس الأعلى للتعليم، ومنظمة التضامن الجامعي، في بعض الأحيان، مما يجعلنا نستنتج أن تفاقم أزمة المنظومة التربوية، يسير بالموازاة مع الزيادة في الإنتاج التربوي، وكثرة المشاريع والمقترحات الإصلاحية، ولعلها ملاحظة عالمية، تنطبق بنفس الشكل على باقي دول العالم.</p>
<p>ب- يلاحظ أيضًا؛ رواج متزايد للمؤلفات التربوية بشكل موسمي؛ فكلما اقتربت مواعيد اجتياز موظفي وزارة التربية الوطنية لامتحانات الترقية المهنية، وكذا مواعيد مباريات ولوج الطلبة لمراكز تكوين المدرسين، ولعل هذا ما جعل كثيرًا من دور النشر تتحمل مسؤولية نشر كثير من المؤلفات التربوية على نفقتها، وبشروطها الخاصة؛ لأنها تضمن لنفسها ترويج الحد الأدنى من هذه المؤلفات، بما لا يعرضها للخسائر المالية، بينما لا تقبل نشر مؤلفات في مجالات معرفية أخرى، كالفلسفة مثلًا، بنفس الشروط.</p>
<p>أما بخصوص السؤال المتعلق بمدى تعبير هذه الإنتاجات، في علوم التربية، عن هوية مغربية محددة؛ فأعتقد أننا لم نصل لذلك حتى على المستوى العربي، ولو جمعنا كل ما ينشر في كافة الأقطار العربية، ولازالت أغلب الكتابات عندنا، تتلون بألوان التيارات الفكرية السائدة، سواء كانت سلفية، أو تقليدية، أو حداثية/ ليبيرالية. دون أن تصل إلى مستوى الإبداع والابتكار المتميز، والذي يؤهلها لتصنّف كإنتاجات عالمية.</p>
<p>ولعل هذه الوضعية، في نظري المتواضع، نتيجة منطقية لغياب مختبرات علمية فعالة، خاصة في علوم التربية، ومدعومة بمشاريع تربوية مجتمعية، تدافع عنها الطبقة السياسية، وتسعى بكل إمكاناتها إلى تحقيقها على جميع الأصعدة، فكما أشرنا سابقًا، تظل أغلب الأعمال العلمية لباحثينا، ثمرة مجهودات فردية ومبعثرة.</p>
<p>أما على المستوى المهني في المؤسسات التربوية، ومراكز تكوين الأساتذة؛ فتعيش علوم التربية حالة اغتراب؛ إذ غالبًا ما يتم التعامل معها كنظريات، وأفكار للاستهلاك &#8220;التكويني&#8221;، أو من أجل اجتياز امتحانات الترقية والتوظيف، وقلّما يُنظر إليها باعتبارها عنصرًا أساسيًّا في بناء الكفاية المهنية لأي مدرّس، ومفتاحًا رئيسا لتحليل الممارسة المهنية، وفهمها، والتحكم بها.</p>
<p>ولعل هذا المنظور الضيق لعلوم التربية يرجع، بالإضافة إلى ضعف مأسسة البحث العلمي الموجّه والمدعّم من طرف الدولة، كما أشرنا أعلاه، إلى التأخر الملحوظ لدى القاعدة العريضة لمجتمعنا العربي/المسلم في الأخذ بناصية العلم، والعقلانية، والانفتاح الإيجابي على أي جديد.</p>
<p>مجتمع لم ينضج فيه الرأي العام بعد، ولازالت استطلاعات رأيه تبتعد كثيرًا عن الحقائق الموضوعية، ولم يتجاوز منطق التفكير العشائري والقبلي، ولم تعصف بأفكاره التقليدية رياح التنوير، مع ضعف الإمكانيات اللوجيستيكية، وهشاشة البنيات التحتية، وغياب التحفيز، سيبقى مرتبطًا، حتى في أرقى المهن، كمهنة التدريس، بنماذج (باراديغمات) تقليدية في التدريس، تنزع نحو الجوانب التقنية البسيطة (جذاذات، تقنيات)، وتنفر من كل ما له علاقة بالتنظير، والتجديد، والمغامرة، هذا من جهة؛ ومن جهة أخرى، تطرح سلطات التربية والتكوين نماذج نظرية بديلة؛ كالباراديغم (عملي، نظري، عملي)، الذي بنيت عليه عدة التكوين الجديدة، لكنها لا توفر له كل شروط نجاحه، وأهمها؛ التكوين المستمر والمعمّق للمدرسين لاستيعابه وتنفيذه.</p>
<p><strong>بربزي عبد الله</strong><strong>: أشكركم أستاذي الدكتور بوستا على هذا السفر العلمي الممتع، وأتمنى لكم مزيدًا من التألق في مساركم المهني والعلمي.</strong></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.aziz-boussetta.com/%d9%86%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%8a%d9%88%d9%85-%d9%85%d9%88%d9%82%d8%b9-%d9%85%d9%88%d9%85%d9%86%d9%88%d9%86-%d8%a8%d9%84%d8%a7-%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%af%d9%84%d9%84%d8%af%d8%b1%d8%a7%d8%b3/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>0</slash:comments>
		</item>
		<item>
		<title>ظاهرة العقاب البدني واللفظي في التربية</title>
		<link>http://www.aziz-boussetta.com/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</link>
		<comments>http://www.aziz-boussetta.com/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a/#comments</comments>
		<pubDate>Mon, 21 May 2007 20:55:00 +0000</pubDate>
		<dc:creator><![CDATA[عزيز بوستا]]></dc:creator>
				<category><![CDATA[علوم التربية]]></category>
		<category><![CDATA[غير مصنف]]></category>
		<category><![CDATA[مختلفات]]></category>
		<category><![CDATA[مداخلات]]></category>
		<category><![CDATA[منشورات]]></category>
		<category><![CDATA[ندوات وملتقيات]]></category>
		<category><![CDATA[التربية]]></category>
		<category><![CDATA[العقاب]]></category>
		<category><![CDATA[العقاب البدني]]></category>
		<category><![CDATA[العقاب اللفظي]]></category>
		<category><![CDATA[بوستا]]></category>
		<category><![CDATA[عزيز بوستا]]></category>

		<guid isPermaLink="false">http://afaktarbawiya.maktoobblog.com/334414/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a/</guid>
		<description><![CDATA[ ظاهرة العقاب البدني واللفظي في التربية                  د. عزيز بوستا  (مداخلة ساهم بها د. عزيز بوستّا &#8211; أستاذ علوم التربية بمركز تكوين المعلمين والمعلمات بطنجة- في ندوة &#8220;العقاب اللفظي والبدني بالمؤسسات التعليمية&#8221;التي نُظمت في إطار الملتقى السادس للتواصل بين التعليم الأولي والسلك الأول من التعليم الأساسي، بمدينة طنجة بالمغرب من 24 إلى 26 [&#8230;]]]></description>
				<content:encoded><![CDATA[<p align="center"><span lang="AR-SA"><span style="font-size: x-large;"> </span></span><span lang="AR-SA"><span style="font-size: large;">ظاهرة العقاب البدني واللفظي في التربية</span></span><span lang="AR-SA"><span style="font-size: medium;">           </span></span></p>
<p style="text-align: center;"><span lang="AR-SA"><span style="font-size: medium;">      د. عزيز بوستا</span></span><span lang="AR-SA"> </span></p>
<h5 style="text-align: justify;" align="center"><span style="color: #000000;"><strong>(مداخلة ساهم بها د. عزيز بوستّا &#8211; أستاذ علوم التربية بمركز تكوين المعلمين والمعلمات بطنجة- في ندوة &#8220;العقاب اللفظي والبدني بالمؤسسات التعليمية&#8221;التي نُظمت في إطار الملتقى السادس للتواصل بين التعليم الأولي والسلك الأول من التعليم الأساسي، بمدينة طنجة بالمغرب من 24 إلى 26 أبريل 2003،كما</strong> نُشرت بمجلة “التواصل التربوي” العدد الثامن أبريل 2003،وهي مجلة كانت تصدر عن مركز تكوين المعلمين والمعلمات بطنجة / المغرب<strong>)</strong></span></h5>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;"> رغم أن موضوع العقاب في التربية طُرح للنقاش من طرف مختلف الفاعلين في الحقل التربوي، على المستويين الوطني والعالمي منذ عقود، كما اهتم به المفكرون في الحضارات السابقة؛ الإسلامية واليونانية وغيرها، فيما نسميه بالأدبيات التربوية، إلا أنه رغم ذلك، مازال يحتفظ بأهميته وراهنيته للأسباب التالية:</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     1 ـ مازال العقاب البدني واللفظي سائدا في مؤسساتنا التربوية باختلاف مستوياتها الأولية والأساسية وغيرها.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     2 ـ ظاهرة العنف (المرتبطة بالعقاب) لا يخلو منها أي بلد في العالم، وقد بلغت درجات قصوى في بعض البلدان الغربية تمثلت في إطلاق النار على التلاميذ والمدرسين&#8230;</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     3 ـ كنا قبل العقد الأخير نستنكر ظاهرة انتشار صور العنف في الأفلام والرسوم المتحركة التي يشاهدها الأطفال، فأصبحنا اليوم نُقذف بآلاف صور العنف والتقتيل الحية والواقعية والمبثوثة مباشرة أحيانا عن أطفال ونساء وشيوخ يُقتلون ويُقطعون أشلاء، فيما يمكن أن نسميه عقابا جماعيا للشعبين العراقي والفلسطيني&#8230;</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     موضوع العنف والعقاب إذن، جدير بأن يحتل صدارة نقاشاتنا، وما دمنا نعمل بالمجال التربوي، سنقتصر على تحليل البعد التربوي لهذه الظاهرة.</span></span></p>
<p align="right"><span style="color: #000000;"><span style="font-size: large;"><span lang="AR-SA">     </span></span><span dir="ltr" lang="FR">I</span><span lang="AR-SA"> ـ <strong><span style="text-decoration: underline;">مظاهر العقاب في المؤسسات التربوية وأسباب وجودها:</span></strong></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     لا بد من الإشارة – في البداية- إلى النقص الكبير في البحوث التربوية الميدانية التي أُنجزت حول هذا الموضوع، بحيث لا نملك رصداً دقيقا للحجم الحقيقي لهذه الظاهرة في مؤسساتنا التربوية، ليس هناك سوى بحوث متواضعة تشمل التعليم الابتدائي فقط، أما التعليم الأولي فلا زال في حاجة إلى دراسات علمية ميدانية. كما يجدر التنبيه إلى الصعوبات الكبيرة التي تعترض كل من يريد دراسة هذا الموضوع دراسة علمية موضوعية، فلا الاستمارات ولا الاستبيانات ولا الاستجوابات كافية لجمع معطيات جاهزة عنه، لأنه يتعلق بموضوع &#8220;محرم&#8221;، يصعب الإدلاء بالرأي الصريح حوله، كما يصعب على الباحث أن يستطلع رأي الطفل أو موقفه منه، أو أن يعرف حقيقة ما يتعرض له الطفل من عقوبات، لأن الباحث يظل بالنسبة للطفل شخصاً غريبا وممثلا في نفس الوقت لسلطة الراشد&#8230; وحتى استجواب الآباء واستطلاع آرائهم حول هذا الموضوع يخضع لمؤثرات ذاتية قد تُضخِّم منه نظرا للروابط العاطفية بين الآباء وأبنائهم، أو عكس ذلك قد تستهونه إذا كان الأب سلطويا في تعامله مع أبنائه &#8230;</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     رغم النقص الملحوظ في دراسة هذا الموضوع ميدانيا، يمكننا القول من خلال ملاحظاتنا التلقائية وخبراتنا الشخصية، ومن خلال خلاصات بعض الدراسات التي أجريت في التعليم الابتدائي (1)، أن ظاهرة العقاب العنيف مازالت منتشرة في مؤسساتنا التربوية، وتأخذ عدة مظاهر منها:</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     1 ـ العقاب البدني بأدوات معينة كالعصي والحبال والمساطر وغيرها، أو باللطم والصفع والقرص&#8230;</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     2 ـ العقاب العنيف دون استخدام أدوات: كإيقاف الطفل خلف الباب، أو في مواجهة الحائط الخلفي للقسم مع رفع إحدى رجليه أو دون رفعها لمدد متفاوتة.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     3 ـ العقاب اللفظي المتمثل في السّب والشتم والاستهزاء والسخرية&#8230;</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     4 ـ العقاب بالإهمال وعدم إعارة أي اهتمام لما يقوم به الطفل من أعمال ونشاطات تربوية وتعلمية&#8230;</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     5 ـ العقاب بالتنقيط (نقطة الصفر، النقطة الموجبة للرسوب)</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     6 ـ العقاب بالواجبات والفروض، كإرغام الطفل على كتابة كلمة أو جملة أو فقرة عشرات أو مئات المرات .</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     7 ـ &lt; &gt;(2).</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">  </span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">  <strong><span style="text-decoration: underline;">أسباب وجود ظاهرة العقاب العنيف في مؤسساتنا التربوية:</span></strong></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     لظاهرة العقاب العنيف عدة أسباب تشمل جوانب متعددة من حياة الفرد والمجتمع، يعود بعضها إلى عوامل تاريخية، وبعضها الآخر إلى أسباب نفسية واجتماعية وثقافية، كما يؤول بعضها أيضا إلى طبيعة النظام التعليمي ببلادنا. وهي كلها أسباب – على اختلاف درجات تأثيرها- تعمل إذا اجتمعت على تفاقم ظاهرة العقاب العنيف، وكلما ضعف تأثير بعض عناصرها، كلما لوحظ تقلص عنف العقاب وتدني حدته. نذكر من هذه الأسباب:</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     أ ـ <strong>الموروث التربوي: </strong>ونقصد به وجود جذور لظاهرة العقاب في تاريخ مجتمعنا البعيد والقريب، توارثتها أجيال بعد أجيال (3). فكثير من مفكرينا وفقهائنا المسلمين تعرضوا في مؤلفاتهم لهذه الظاهرة مثبتين وجودها، بل وتفشيها في مجتمعاتنا. نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر العلامة المختار السوسي (وُلد سنة 1898م وتوفي سنة 1963م.) من خلال مؤلفيه: &lt; &gt; الذي يقع في عشرين جزءا و &lt; &gt;، وهي مؤلفات جمع فيها كاتبها معلومات عن أزمنة ممتدة من القرن الخامس الهجري إلى القرن الرابع عشر الهجري.(4)</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     يقول المختار السوسي نقلا عن أحد المدرسين: &lt; &gt;(5) وعن ذلك يعقب المختار السوسي &lt; &gt;(6).</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     وعن العلاقة بين المعلم والمتعلم، يقول المختار السوسي: &lt; &gt;(7) ويصف المختار السوسي نفسية هؤلاء المدرسين بقوله: &lt; &gt;(8)</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     وتجدر الملاحظة إلى أن أغلب الفقهاء الذين أوردوا هذه الشهادات عن وجود ظاهرة العقاب البدني في المجتمع يتفقون على ضرورة تجنب العقاب العنيف في التربية، لكنهم لا ينفون أهميته حين يكون معتدلا، بل منهم من يحدد عدد الضربات المسموح بها لكل مرحلة من مراحل الطفولة(9). </span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     ب ـ <strong>تأثير التنشئة الاجتماعية في تكوين المربي والمدرس: </strong></span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large; color: #000000;"><strong><span lang="AR-SA">     </span></strong><span lang="AR-SA">تتميز أغلب الأوساط الأسرية في مجتمعنا بالخصائص الآتية:</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">          1 ـ تمركز السلطة في يد الأب، وعدم إتاحته لباقي أفراد الأسرة فرصة مناقشة أي قرار يتعلق بالأسرة، وخاصة منهم الأطفال الصغار.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">          2 ـ استعمال العقاب البدني في التربية الأسرية.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     فمثل هذه التنشئة الاجتماعية، لا بد وأن تترك بصماتها في سلوك المدرس &#8211; الذي ترعرع فيها-  أثناء قيامه بمهامه التعليمية التربوية.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     ج ـ <strong>تأتير المدرسين السابقين </strong>على المدرسين الجدد، فهؤلاء يستمدون الكثير من التقنيات التعليمية من مدرسيهم القدامى عن وعي أو بدونه.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     هكذا يتعامل المربي أو المدرس داخل القسم مع الطفل الحاضر أمامه، مستحضرا دون وعي، تجربة الطفل القابع في لاوعيه، مما يجعله في غالب الأحيان يُعيد إنتاج نفس نمط التربية الذي تلقاه. لكن – لحسن الحظ- ما يجعل هذه النماذج لا تتكرر بنفس الحدة، هو خضوع المجتمع لحركية (ولو بطيئة) تتدخل فيها عناصر جديدة تجعلها تتطور نحو الأفضل، نحو علاقات تربوية أقل سلطوية، من هذه العناصر: الاحتكاك الذي وقع لمجتمعنا مع حضارات مختلفة، وبداية اتساع الحريات الفردية والعامة في المجتمع.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     د ـ <strong>التنافر الحاصل بين المؤسسة التربوية ووسائل الاتصال الحديثة: </strong>فحضارة الصورة التي نعيشها اليوم، وثورة المعلوميات، تجعل الطفل منجذبا لمنتجاتها، مستسلما لمغرياتها، نظرا لما تقدمه له من تنشيط وحركية وصور جذابة وفرجة وتسلية، مما يجعل الطفل ينغمس بكل جوارحه في تعامله معها (من هذه الوسائل: الألعاب الإلكترونية وبعض برامج الحاسوب والأنترنيت، وبرامج القنوات الفضائية المختلفة). وفي مقابل هذا العالم المليء بالحركة والتنشيط والمتعة، يجد الطفل نفسه داخل المؤسسة التربوية أمام وسائل تعليمية بدائية غالبا ما تنحصر في السبورة والطباشير، وطرق تدريس عقيمة تعتمد على التلقين والحفظ والاستظهار&#8230; مما يجعل الطفل ينفر من هذه المؤسسات، ولا يُقبل عليها إلاّ مُكرها، مما يفتح المجال واسعا لممارسة مختلف أشكال العنف والعقاب لإرغام الطفل على &#8220;التكيف&#8221; مع هذا &#8220;العالم التربوي&#8221; الذي لا يلبي حاجياته ورغباته &#8230;</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     ج ـ <strong>إكراهات تتحمل مسؤوليتها المنظومة التربوية ببلادنا،  </strong>أذكر منها:</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">          1 ـ اكتظاظ الأقسام بالأطفال يساهم في خلق علاقات تربوية غير سليمة بين المربين أو المدرسين والأطفال، كما يعد أرضية خصبة لتفشي كل أشكال العنف بما فيها العقاب البدني واللفظي.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">          2 ـ ضعف إمكانيات المؤسسة التربوية، وندرة الوسائل التعليمية المناسبة، يساهم في تكريس طرق تقليدية في التربية، مما يضطر المربين إلى اللجوء إلى بعض أشكال العقاب &#8220;لإرغام&#8221; الأطفال على مسايرة دروسهم &#8230; فالاستغناء عن العقاب البدني يتطلب من المدرس &#8211; بالإضافة إلى خبرته البيداغوجية- توفره على وسائل تعليمية حديثة.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">          3 ـ <strong>إكراهات تتعلق بالبرامج التعليمية واستعمالات الزمن: </strong>فكثافة البرامج الدراسية وتنوعها، يجعل الكثير من المدرسين – تحت ضغط التوجيهات الرسمية- لا يفكرون إلا في تنفيذها في الآجال المحددة لها بغض النظر عن مدى تحقق أهدافها الموجهة لتربية الطفل وتنمية قدراته المختلفة. كما أن بعض استعمالات الزمن في التعليم الابتدائي وُضعت لتغطية الخصاص الحاصل في الحجرات الدراسية، فأصبحت الحجرة الواحدة تتسع لقسمين أو ثلاثة أقسام بالتناوب (الصيغتين الثانية والثالثة)، بحيث يدرس فيها التلاميذ ومدرسوهم طوال اليوم الدراسي، بدون انقطاع. مما يجعل تغذيتهم غير منتظمة، لأن الفترة الزوالية مستغرقة بالدراسة، فالطفل إما أن يخرج من المدرسة في الساعة الواحدة وإما أن يلجها في نفس التوقيت. وهذا بحد ذاته يمثل عقوبة قاسية للأطفال ولمدرسيهم في نفس الآن.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">          4 ـ <strong>إكراهات المراقبة التربوية والإدارية </strong>التي كثيرا ما تلحّ  على الإنجاز الحرفي لكل أهداف الدرس المسطرة في الجذاذات.</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large; color: #000000;"><span lang="AR-SA">          5 ـ مراعاة كثير من مؤسسات التعليم الأولي  لرغبات ومتطلبات أولياء أمور التلاميذ، بناء على حسابات الربح والخسارة المادية، يكون أحيانا على حساب جوانب بيداغوجية تربوية. فالكثير من أولياء أمور التلاميذ يقيسون مدى نجاح تربية أبنائهم بمدى حفظهم لكم هائل من المحفوظات بالعربية وبلغات أجنبية، وهو مقياس خاطئ بالنظر إلى ما تتطلبه مرحلة نمو الطفل في التعليم الأولي من الاعتماد بالدرجة الأولى على أنشطة حسية حركية يقوم المربون من خلالها بحفز الأطفال على البناء التدريجي لمختلف المفاهيم الأولية التي تهيئهم لاستيعاب البرامج التعليمية في مرحلة التعليم الابتدائي كما تلبي حاجياتهم المتعلقة بمستوى نضجهم.</span></span></p>
<p align="right"><span dir="ltr" lang="FR" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;"> </span></span></p>
<h1 align="right"><span style="font-size: large; color: #000000;"><span dir="ltr" lang="FR">   II</span><span lang="AR-SA">ـ <span style="text-decoration: underline;">الموقف من العقاب:</span></span></span></h1>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">          1 ـ <strong>حجج المؤيدين للعقاب: </strong>غالبا ما يدافع المؤيدون لوسيلة العقاب البدني في التربية عن موقفهم بالأدلة الآتية:</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ ما دام العقاب البدني شائعا في المجتمع والأسرة، يستحيل إزالته من المؤسسة التربوية، وإلا أصبحت هذه الأخيرة مجالا لتفريغ شحنات الطفل نتيجة العنف الممارس عليه خارج المؤسسة. لأن الطفل في هذه الحالة لا يرتدع بوسائل أخرى غير العقاب&#8230; لذلك علينا أن نفكر في محاربة كل الأساليب العنيفة في تعاملنا مع الطفل خارج المدرسة قبل الشروع في ذلك داخلها.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ العقاب وسيلة ناجعة لتقويم سلوك الطفل، وإلا سقط في الانحلال، فيصبح مدللا. لذا لا يجب إطلاق العنان لنزعات الطفل الفجة&#8230;</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ العقاب يساهم في تقوية مكانة وشخصية المدرس أو المربي، وانعدامه يؤدي إلى ضُعفها.(10)</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">وتجدر الملاحظة بهذا الخصوص إلى أن أغلب المؤيدين للعقاب، سواء كانوا مغاربة أو أجانب، يتحدثون عن العقاب التربوي المعتدل وغير المبالغ فيه، والذي لا ينعكس سلبيا على شخصية المتعلم.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">          2 ـ <strong>حجج الرافضين للعقاب البدني:</strong></span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ العقاب وسيلة بدائية لا تتناسب مع التطور الحضاري الذي عرفته الإنسانية&#8230;</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ العقاب يؤدي إلى تمرير الراشد للطفل لمبدأ غير أخلاقي هو <strong><span style="text-decoration: underline;">أن الحق للأقوى</span></strong>، فالراشد يعاقب لأنه الأكبر والأقوى. وهذا يلغي فضيلة الحوار وأسلوب الإقناع والاقتناع.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ تركيز المربي على العقاب يؤدي إلى الانتباه للأخطاء فقط، وإهمال الدعم والتشجيع.(اعتبار الطفل متهما إلى أن تثبت براءته).</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ الطفل المُعاقَب يُحِسّ بلا جدوى القيام بأي مجهود جديد، خشية الوقوع في الخطأ الذي تتلوه العقوبة.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ العقاب العنيف له انعكاسات خطيرة على شخصية الطفل ومستقبله، فهو يؤدي به إلى: *فقدان الثقة في النفس. *الانطواء والخجل. *عدم القدرة على المواجهة. *عدم القدرة على تحمل المسؤولية. *كراهية المُربِّي والمؤسسة التربوية. *ينشأ الطفل على الخوف أو التمرد والعصيان. *التسرب الدراسي أو عدم التوافق الدراسي.(11)</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ العقاب لا يفرض احتراما حقيقيا للمدرس من طرف الأطفال المعاقبين، بل هو احترام مصطنع، كما أن أفضل السبل لتقوية شخصية المدرس يكون بالتعامل التربوي الإنساني، لا بممارسة أية سلطة قهرية.</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large; color: #000000;"><span lang="AR-SA">ـ إذا كان العقاب سائدا في المجتمع والأسرة لأسباب عديدة، فإن المؤسسة التربوية عليها أن لا تعيد إنتاج القيم السلبية السائدة، لتكون رائدة في مجال تنمية المجتمع وتطويره وتحديثه.</span></span></p>
<p align="right"><span style="color: #000000;"><strong><span style="text-decoration: underline;"><span lang="AR-SA"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;"> </span></span></span></strong></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large; color: #000000;"><strong><span style="text-decoration: underline;"><span lang="AR-SA">خلاصة:</span></span></strong></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     ُيجمع كل الفاعلين التربويين على خطورة العقاب البدني المبالغ فيه على تكوين شخصية الطفل. إلا أن العقاب إذا خضع لقيود تربوية صارمة، يمكنه أن يكون مفيدا في تربية الأطفال، كما سنرى ذلك من خلال آراء بعض علماء النفس والتربية.</span></span></p>
<p align="right"><span style="color: #000000;"><span style="font-size: large;"><strong><span lang="AR-SA">وجهة نظر عالم النفس دانييل لومبير</span></strong><span lang="AR-SA"> (</span></span><span dir="ltr" lang="FR">Daniel Lambert</span><span lang="AR-SA">)</span> <span lang="AR-SA">(12):</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     بعد تأكيده على خطورة العقاب العنيف للأطفال، يرى دانييل لومبير أن العقاب، ليكون تربويا، لا بد للمربي من اتباع المعايير الآتية:</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ يجب أن يرتبط العقاب بهدف رئيسي، وهو أن يستوعب الطفل أننا غير راضين عن سلوك معين لكي لا يُعيده.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ يجب أن تحصل العقوبة مباشرة بعد السلوك الخطأ، لأن مفهوم الزمن لدى الأطفال الصغار يختلف عن مفهوم الكبار له.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ علينا أن نقيم ربطا منطقيا بين العقوبة والخطأ المرتكب.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ يجب الثبات فيما نطالب به الطفل، وعدم نسيان أو تغيير طلباتنا.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ علينا أن نتأكد من أن ما نطالب به الأطفال ممكن التحقق ومناسب لسنهم.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ أن نتأكد من أن عقوباتنا لا تحمل أي أعراض جانبية أو تأثيرات سلبية على الأطفال.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ويضيف بعض الباحثين (13) معايير أخرى ك:</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ ضرورة أن يتناسب العقاب مع درجة الإساءة أو الخطأ، لا مع درجة مخالفة أو مضايقة الراشد وغضبه، لأن العقاب لا يجب أن يكون انتقاما أو تنفيسا عن غضب الراشد وانفعاله.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ عدم إهانة الأطفال أو تهديدهم أو تجريمهم.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ إشراك الأطفال في إصلاح أخطائهم، كلما تأتى لنا ذلك.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">ـ تفادي مطالبة الأطفال بوُعُود لن يتمكنوا من الالتزام بها، أو أن نطلب منهم المسامحة والاعتذار عن موقف لا يفهمونه.</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large; color: #000000;"><strong><span lang="AR-SA">وجهة نظر الباحث الإيراني محمد تقي فلسفي </span></strong><span lang="AR-SA">(14):</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">     يؤكد هذا الباحث أن لا جدوى من العقاب البدني، بل له تأثيرات سلبية على الطفل، لذلك دعت تعاليمنا الإسلامية إلى تجنبه. كما يرى&lt; &gt;(15)</span></span></p>
<p align="right"><span style="font-size: large; color: #000000;"><span lang="AR-SA">      لعل أهم ما يمكن استخلاصه من كل ما سبق، هو أن للعقاب البدني العنيف عواقب خطيرة على نمو الطفل وتكوين شخصيته، وإن كان لا بد لنا كراشدين (مربين أو مدرسين أو آباء وأمهات) من تقويم أي انحراف في سلوك أطفالنا، فليكن ذلك بأساليب تربوية تحفظ كرامتهم وتصون حقوقهم، وتهيئهم لتحمل المسؤوليات الجسيمة التي تنتظرهم في بناء عالم الغد المُفعم بالتحديات.</span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;"> </span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;"> </span></span></p>
<p align="right"><span lang="AR-SA" style="color: #000000;"><span style="font-size: large;">&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;&#8230;.</span></span></p>
<p align="right"><span style="color: #000000;"><strong><span style="text-decoration: underline;"><span lang="AR-SA"><span style="font-family: Verdana; font-size: large;">الهوامش:</span></span></span></strong></span></p>
<p><span style="color: #000000;">(1) راجع دراسة السيدة الأندلسي: &lt;&lt;Punitions et violences à l école&gt;&gt; B.EL Andaloussi, Publiée avec l&#8217;appui de l&#8217;UNICEF 2001</span><br />
<span style="color: #000000;"> (2) هذه العبارة مقتطفة من مذكرة لوزارة التربية الوطنية والشباب في موضوع: &lt;&lt;ظاهرة العنف بالمؤسسات التعليمية&gt;&gt; صدرت بالرباط في 23 شتنبر 1999.</span><br />
<span style="color: #000000;"> (3) وهي ظاهرة شهدتها كافة المجتمعات في العصور السابقة، وتشهد بذلك العديد من كتابات مفكري عصر النهضة وعصر الأنوار في أوروبا، كما عكستها كتابات بعض المفكرين في القرون الوسطى الغربية كالقديس أوغسطين.</span><br />
<span style="color: #000000;"> (4) راجع بهذا الخصوص أحمد احدوتن &lt;&lt;الخطاب التربوي بالمغرب&gt;&gt; سلسلة المعرفة للجميع رقم 28 ص ص 35-36&#8230;</span><br />
<span style="color: #000000;"> (5)و(6) المختار السوسي &lt;&lt;مدارس سوس العتيقة&gt;&gt; عن المرجع السابق ن.ص.</span><br />
<span style="color: #000000;"> (7) نفس المرجع السابق ص 21-22.</span><br />
<span style="color: #000000;"> (8) المختار السوسي &lt;&lt;كتاب المعسول&gt;&gt; عن المرجع السابق، ص63. وهناك شهادات لفقهاء آخرين من مناطق مختلفة من المغرب لا يتسع المجال لذكرها، أمثال الفقيه العربي بن عبد الله المساري (توفي في النصف الأول من القرن 13 هجري) من خلال منظومته &lt;&lt;سراج طلاب العلوم&gt;&gt; وكذلك أحمد بن عبد المأمون البلغيتي (المتوفى بفاس سنة 1929م) من خلال كتابه &lt;&lt;الابتهاج بنور السراج&gt;&gt; راجع المرجع السابق ص 63.</span><br />
<span style="color: #000000;"> (9) [يقول ابن سحنون في كتابه &lt;&lt;آداب المعلمين والمتعلمين&gt;&gt;: عن كيفية معالجة أي خطأ يصدر من الطفل: &lt;&lt;وهذا أدَبُه إذا فرّط فتثاقف عن الإقبال على المعلم، فتباطأ في حفظه أو أكثر الخطأ في حزبه أو في كتابة لوحه، من نقص حروف وسوء تهجية، وقبح شكله وغلطه في نقطه&#8230; فإن اكتسب الصبي جُرما من أذىً ولعب وهروب من الكُتّاب وإدمان بطالة، ينبغي للمعلم أن يستشير أباه أو وصيه إن كان يتيماً ويُعْلِمه بجرمه إن كان يستأهل من الأدب (الضرب) فوق ثلاث&gt;&gt; ص 312-313] كتاب &lt;&lt;الخطاب التربوي بالمغرب&gt;&gt; المشار إليه أعلاه، ص.110.</span><br />
<span style="color: #000000;"> (10) راجع بهذا الخصوص موقعا تربويا على شبكة الأنترنيت لمجموعة من الفاعلين التربويين، حيث نجد مقالا هاما بعنوان &lt;&lt;من أجل عودة العقاب إلى المدرسة&gt;&gt; نقتطف منه الفقرة التالية:</span><br />
<span style="color: #000000;"> &lt;&lt; Plusieurs enseignants font un burn-out ou une dépression parce qu&#8217;avec la montée de la violence, ils ne peuvent plus contrôler la classe et ils ont peur de punir, peur de la réaction du parent, de l&#8217;élève. La perte de</span><br />
<span style="color: #000000;"> contrôle est très fréquente ajoutent les chercheurs.&gt;&gt; voir :</span><br />
<span style="color: #000000;"> http://www.journaldemontreal.com/Montreal-Societe/112943.html</span><br />
<span style="color: #000000;"> (11) ابن خلدون يُلخص هذه السلبيات بكثير من العمق في التحليل حينما يقول: &lt;&lt; أن الشدة على المتعلمين مضرة بهم وذلك أن إرهاف الحد بالتعليم مضر بالمتعلم سيما في أصاغر الولد لأنه من سوء الملكة ومن كان مرباه بالعسف والقهر من المتعلمين أو المماليك أو الخدم سطا به القهر وضيق عن النفس في انبساطها وذهب بنشاطها ودعاه إلى الكسل وحمل على الكذب والخبث وهو التظاهر بغير ما في ضميره خوفا من انبساط الأيدي بالقهر عليه وعلمه المكر والخديعة لذلك وصارت له هذه عادة وخلقا وفسدت معاني الإنسانية التي له من حيث الاجتماع والتمرن وهي الحمية والمدافعة عن نفسه ومنزله وصار عيالا على غيره في ذلك بل وكسلت النفس عن اكتساب الفضائل والخلق الجميل فانقبضت عن غابتها ومدى إنسانيتها فارتكس وعاد في أسفل السافلين وهكذا وقع لكل أمة حصلت في قبضة القهر ونال منها العسف &#8230;&gt;&gt; &lt;&lt;مقدمة ابن خلدون&gt;&gt; دار القلم، بيروت 1984 الطبعة الخامسة الجزء الأول، ص. 540-541.</span><br />
<span style="color: #000000;"> (12) راجع الموقع التربوي الآتي على الأنترنيت:</span><br />
<span style="color: #000000;"> http://www.webdlambert.com</span></p>
<p><span style="color: #000000;">(13) راجع موقع (discipline) التربوي على الأنترنيت http://www.cf.geocities.com/toupetits/discipline</span><br />
<span style="color: #000000;"> (14) يقول محمد تقي فلسفي: &lt;&lt; إن العصر الحديث يخطئ من الناحية العلمية والتربوية ، طريقة ضرب الأطفال وإيذائهم بغية التأديب ، ويكاد يمنع الضرب في جميع الدول الحية فيحذر الآباء والأمهات في البيت ، والمعلمون في المدرسة ، عن ضرب الأطفال بصورة أكيدة.</span><br />
<span style="color: #000000;"> قد يتصور البعض أن هذه النظرية مبتكرة في عصرنا الحاضر ، وأن الانتباه إلى أهمية هذا الموضوع حصل في الحديث فقط . بينما نرى من الضروري أن نرفع هذا الوهم عن أذهان أولئك ونقول بصراحة : إن الاسلام سبقهم إلى ذلك &#8230; فعلاوة على الروايات في المنع من ضرب الأطفال ، أفتى الفقهاء المسلمون في القرون الماضية بحرمة ذلك في رسائلهم العملية التي تعد المناهج اليومية لعمل المسلمين.</span><br />
<span style="color: #000000;"> « قال بعضهم : شكوت إلى أبي الحسن(ع) بناً لي ، فقال : لا تضربه واهجره &#8230; ولا تطل » .</span><br />
<span style="color: #000000;"> ففي هذا الحديث نجد أن الإمام يمنع من ضرب الطفل بصراحة ، مستفيداً من العقوبة العاطفية بدلاً من العقوبة البدنية &#8230; &gt;&gt; من كتاب &lt;&lt;الطفل بين الوراثة والتربية&gt;&gt; لمحمد تقي فلسفي، ترجمه عن الفارسية فاضل الحسيني الميلاني، دار التعاريف للمطبوعات، بيروت لبنان. ص. 393-394.</span><br />
<span style="color: #000000;"> (15) نفس المرجع السابق ص. 394.</span></p>
]]></content:encoded>
			<wfw:commentRss>http://www.aziz-boussetta.com/%d8%b8%d8%a7%d9%87%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d9%82%d8%a7%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%af%d9%86%d9%8a-%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%81%d8%b8%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a8%d9%8a/feed/</wfw:commentRss>
		<slash:comments>3</slash:comments>
		</item>
	</channel>
</rss>
