مسألة الهوية

الحق أنني لا أرى في مسألة الهوية دائما سوى شيء من الانحراف. أعني أنّ مَن يَطرح المسألة ويَضَعُها في قلب هواجسه إنما يسعى باحثا في سياق نوع من الانحراف عن الهوية الإنسانية. فحين نبحث عن هوية أخرى، يبدو أننا نتجه اتجاهات غير مأمونة العواقب. فعندما بدأ الألمان يبحثون عن الهوية الألمانية، ظهرت النازية. الإنسان يملك هوية، هوية واحدة يُمْكن إغناؤُها في كل مكان وزمان. وكل محاولة أخرى إنما هي محاولة لتغييره وتحويله إلى أداة داخل منظومة جماعية أو دينية أو عقائدية، وتيْسِير استعمالِه في هذا المخطط وإخضاع ضميره وأفكاره ومُثله لمُحاسَبات ولِما شاكل ذلك من أشكال القهر والاستعباد. إن فتح باب الهوية هو فتحٌ لباب خطير جدا، تماما كبابِ الأصالة، من شأنه أن يؤدي إلى العديد من التمايزات، وإلى رفض الآخَر، وإلى استعبادات، وتعسفات، وتعصُّب، وإقصاءات. فمسألة الهوية يجب أن تؤخَذ بحذر، وإذا استعمِلت فينبغي أن تستعمَل بنوع من الضبط.

كان هذا مقطعا من حوار أجريناه مع المرحوم د. محمد ألوزاد، للعودة لنص الحوار المنشور بموقعنا هذا انقر على الرابط أسفله

http://www.aziz-boussetta.com/%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%B1-%D9%85%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%B1-%D9%85%D8%AD%D9%85%D8%AF-%D8%A3%D9%84%D9%88%D8%B2%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D8%AB%D8%A7-2/

 

عزيز بوستا

أستـــاذ بــاحث بالمركز الجــهوي لمــهن التــربية والتــكوين بطــــنجة حـــاصل علــى: دكــــتوراه فـــي عـــلوم الـــتربية، ودبـــلوم الــــــدراسات العــــليا فـــي الفلســـفة. شارك في أنشطة متنوعة (علمية وثقافية عامة) في إطار تظاهرات وندوات وموائد مستديرة، من تنظيم جمعيات ومنظمات وطنية ودولية، ولقاءات إذاعية وإعلامية مختلفة... ساهم فــي التــكوين الأســاس والمســـتمر للمـــدرسين وأطـــر الإدارة التــربوية، بكــافة أســلاك التعــليم المــدرسي، فــي مواضيع ذات علاقة بالتربية والتكوين. له مقالات متعددة في الفلسفة وعلوم التربية، بمجلات وجرائد ومواقع إلكترونية مغربية وعربية. (يعاد نشر بعضها بهذا الموقع).

اخر المقالات
التعليقات ( 3 )
  1. توفيق البوركي
    2007-09-14 at 09:42
    رد

    رمضان : شهر لا كالشهـــــــــــــــــور

    ” ” اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ، ربي وربك الله ، هلال رشد وخير ” ” ، بهذا الدعاء الذي رواه الترمذي عن طلحة بن عبيد الله عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، يستقبل المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها شهرا عظيما لا كبقية الشهور ، وأياما نقية خالية من كل شيطان مريد، لا تقنع النفس منها أبدا ولا تشبع من نسيمها وريحانها وحلاوتها ولا تتمنى بكل ما أوتيت من جوامع المشاعر الراقية النبيلة إلا دوامها وعدم رحيلها وانتهائها .

    تحيتي ومودتي

  2. مجهول
    2008-01-19 at 17:43
    رد

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ان العين لتدمع والقلب ليحزن واننا على فراقكم يا شهداء غزة الاشاوس لمحزونون..وحسبنا الله ونعم الوكيل..

    80 شهيد ومئات الجرحى منذ بدايه هذا الشهر هم حصيله الجرائم الوحشيه التي تركتب بحق اطفال وشيوخ ونساء غزة المقاومة..

    هذه الجرائم التي يشارك بها العرب بصمتهم وبتخاذلهم عن نصرة اخوانهم الفلسطينيين اين هم الذين يتشدقون بالعروبة وبان فلسطين قضيتهم المركزية؟ لقد اطلق بوش الضوء الاخضر للكيان الوحشي من ارضنا من ارض الخليج وهو يحمل سيفنا العربي الذي بات للرقص مع العدا وليس لقهرهم فهذا زمان انقلاب المفاهيم والموازين ولا عجب!

    مئات المليارات من الدولارات صفقات الاسلحة الامريكية والبريطانية للسعوديه والسؤال لمن هذه الاسلحة ولماذا وضد من ستوجه؟ هل سيوجهها ملك العرب ضد “اسرائيل” ؟ بالتاكيد صفقات السلاح هذه لها شروط واولها عدم استخدامها ضد الصهاينه وبالتالي يفرط هؤلاء العملاء باموال المسلمين التي من المفترض ان توجه للتنمية والامن الذاتي ولمساعده الدول السالامية الفقيرة واولها اخواننا المجاهدون في غزة …واننا اليوم لنتساءل اين هم علماء ودعاة الفضائيات من قضايا امتهم ودماء شعوبهم؟! ام انهم قد تعرت حقيقتهم واحترقت جل اوراقهم ..اين هم علماء السعودية الذين سارعوا بوصف حزب الله اثناء حربه ضد الصهاينه بالرافضة وحرموا دعمه! اين هم اليوم مما يجري من سفك لدماء المسلمين الابرياء في قزة؟ وكذا شيخ الازهر الذي نراه بالمرصاد في الدفاع عن سيده مبارك ضد الصحف الناقدة له ,اين هو اليوم واين مسؤوليته ومكانته الدينيه الرفيعه؟

    هل تبلدت العقول وماتت الهمم وانعدمت الضمائر الى هذا الحد؟

    الرئيس الايراني نجاد يعزي الزهار بفقده ولده بين كوكبة الشهداء بينما لا نسمع حاكما عربيا معزيا لاب الشهيد! مادام سعود الفيصل يذهب لانابوليس على اساس تطمنيات امريكية ويبني سياسات بلاده على اساس تلك التطمينات فاننا نستبشر به خيرا فكذا فعل جده الملك عبد العزيز عندما حصل على تطمينات من روزفلت وراينا النتيجه!

    اخواني جميعا ان عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يخشى ان تتعثر بغله في العراق فيسأل عنها!! واليوم دم المقاومين اصبحت ارخص من دماء البغال لدى حكامنا..

    فلتنهض الهمم ولتستشيط غضبا لما يحيط بنا من ذل وظلم وقهر يذكرنا في هذه الايام بكربلاء المقدسة ويجعلنا نقول واسلاماه وامحمداه واحسيناه وامعتصماه ..وحسبنا الله ونعم الوكيل

    ندعوكم اخواني لارسال هذا البيان لكل جهات اتصالكم

    وندعوكم للصلاه والدعاء لاخواننا في غزة اليوم وبصوت واحد فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب

    و ندعو اخواننا في مصر للخروج في مظاهرات الى معبر رفح وكسر الحواجز وفتح المعبر وتقديم المساعدات العاجله للمنكوبين في القطاع

    وان كنتم اصحاب رساله وقضية فندعوكم للانضمام لمشروع القمة الاسلامية العربية الشعبية لنوحد جهودنا في طريق الوحده والتحرير..

    http://www.paisonline.org/vb/index.php

  3. محمد
    2009-08-28 at 18:32
    رد

    شكرا استاذ عزيز على المواضيع الجادة و الهادفة رمضان مبارك

‎اضف رد لـ محمد
الرمز الامني اضغط علي الصورة لتحديث الرمز الامني .