موقف ابن رشد من الآخر

موقف ابن رشد من “الآخر*

    الأستاذ  عزيز بوستّـا

                                                         أعيد نشر هذا المقال بالموقع الإليكتروني لمؤسسة “مومنون بلا حدود” في فبراير2016 ،

                                                       انظر الرابط التالي: http://www.mominoun.com/articles/%D9%85%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%B1%D8%B4%D8%AF-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%A2%D8%AE%D8%B1-3610 

يُلاحظ في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، رواجٌ متزايد للمواقف الرافضة للآخر، والمنغلقة على ذواتها، بدعاوى ومبررات عديدة، تهدف جميعها إلى عدم قبول فكرة الاختلاف والحوار المتبادل مع الغير، من أجل فرض الرأي الواحد، باعتباره الرأي الذي يعبِّر بمفرده عن الحقيقة المطلقة، بينما باقي الآراء كاذبة وضالة ومنحرفة!!!.

أمام هذا الوضع المتردي، لابدّ لنا أن نستخلص العبر من تاريخنا العربي الإسلامي الذي عرف لحظات مشرقة أنارت حضارتنا الإسلامية، ومهدت الطريق لبزوغ الحضارة الحديثة والمعاصرة. ولعل أكثر هذه اللحظات إشراقا هي لحظة ابن رشد؛ لأنها جمعت في شخصه بين إنسان نشأ في عائلة قضاة، وتدرّج في مهنة القضاء إلى أن أصبح قاضي القضاة. (وهي مهمة لا تقِلّ في زماننا هذا عن منصب وزير العدل) كما كان فقيهاً، ومارس جُلّ العلوم الدنيويّة المجتمعة تحت اسم الفلسفة!. فكيف إذن، كان موقف فيلسوفنا وفقيهنا ابن رشد من الآخر؟ ومن هو هذا الآخر بالنسبة له؟

أرى أنه لا بدّ من الإشارة، قبل البدء في استعراض موقف ابن رشد من هذه المسألة، إلى نقطتين منهجيتين أساسيتين:

أولا: إن استلهام الموقف الرشدي من “الآخر”، لا يعني –بأي شكل من الأشكال- الدعوة إلى تبني الفكر الرشدي بحدافره، أو تبني آرائه برمّتِها. لأننا نؤمن بأنه لا يمكنُنَا أن نعيد إحياء أيّ منظومة فكرية، كيفما كانت صفتها، لأنها ابنة زمانها ومكانها.

ثانيا: ما يهمنا من استعراض موقف ابن رشد هو الكشف عن أمر هام، كثيراً ما يتم تغييبه، إمّا عن قصد أو عن جهل، وهو وجود تنوع وثراء واختلاف في تاريخنا الفكري والمذهبي. وباطلاعنا على موقف فيلسوف قرطبة ومراكش، ابن رشد، سنرى موقفا مخالفا لما هو سائد، ونابعاً من إنسان متشبِّع بأصول دينه الإسلامي السمح …

1-   الآخر كاختلاف حضاري: 

لعلّ الحضارة اليونانية، تمثِّل لابن رشد ومعاصريه، نفس ما تمثله الحضارة الغربية الآن بالنسبة لنا، كما أن قُوّة الفكر اليوناني وحِجِّيته في العصر الوسيط الإسلامي، لا تقلّ عن قوة الفكر الغربي في زماننا الحاضر. ولا أعتقد أن تعامل المسلمين آنذاك مع الحضارة اليونانية كحضارة تراثية “ميتة”، وتعاملنا نحن مع حضارة غربية مهيمنة، لا أعتقد أن ذلك ينتقص من قيمة هذه المقارنة. فإذا كانت أصواتٌ عديدة في زماننا الحاضر تنادي بنبذ الفكر الغربي بمختلف تجلياته، والاقتصار فقط على علومه الدقيقة وتقنياته. فإن فقهاءنا وكثير من متكلمينا في الماضي كانوا يعتبرون كل العلوم الآتية من خارج الأمة العربية علوماً دخيلة، بل الكثير منهم كانوا يُحرِّمون تعاطيها، ومنهم من استثنى بعضها كالمنطق مثلا باعتباره مجرَّد آلة لتقويم الذهن… فالوضعية إذن متشابهة بين ماضينا وحاضرنا.

أما ابن رشد فيعتبر الاطلاع على علوم الآخرين من الأمم السالفة واجباً بالشرع، ما دام ديننا الحنيف يدعونا إلى استعمال عقولنا للبحث في كلّ المجالات التي خاضت فيها الإنسانية، وتأمُّل “صناعة” هذا الكون لنتمكن من تبيُّن وجود صانعه… ويشترط مع ذلك التسلُّح بالمنهج العقلي البرهاني في فحص ما نطَّلع عليه من علوم الآخرين، لنقبل الجيِّد منه ونرفض المخالِف للحقِّ والصَّواب. يقول ابن رشد في كتابه: “فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال”: < <فقد يجب علينا إن ألفينا لمن تقدَّمنا من الأمم السالفة نظَراً في الموجودات واعتباراً لها بحسب ما اقتضته شرائِطُ البُرهان، أن ننظُرَ في الذي قالوه من ذلك، وما أثبتوه في كتبهم، فما كان منها مُوافِقاً للحقِّ قبلناه منهم وسُرِرْنَا به، وشكرناهم عليه، وما كان منها غير مُوافق للحقِّ نبَّهنا عليه وحَذِرْنَا منه وعذَرْناهم. فقد تبيَّن من هذا أنّ النَّظَر في كتب القدماء واجب بالشرع، إذ كان مغزاهم في كتبهم ومقصدهم، هو المقصد الذي حثَّنا الشرع عليه…>>(1)

ومن الأسباب الداعية –في رأي أبي الوليد- إلى الاعتماد على علوم الآخرين، عدم قدرة أيِّ شخص بمفرده، ولا أيِّ أُمَّة بمُفردها أن تتقدم في هذه العُلُوم ما لم تستفد مما وصلت إليه جُهود الآخرين وتراكمات عطاءاتهم. فلا بُدّ، حسب تعبير ابن رشد < >(2).

ويَرُدّ ابن رشد بشدّة، على مثْل ما يُشاع في عصرنا لحاضر من مبالغة في الحديث عمّا يسمى “بالغزو الثقافي”، وعمّن يحتجُّون لدعواتهم تلك بالقول بأن كلّ ما يأتي من الآخر يُفسِد أمَّتنا؛ يردّ عليهم بالقول بأن انحراف وضَلال بعض الناس ممن اطلعوا على فكر الآخر ليس مبرِّراً لمنع كلّ الناس من الاطلاع عليه، ومَثَلُ هؤلاء حسب ابن رشد كَ< >(3)

2-   الآخر كاختلاف في الدين والملّة:

خِطابُ أبو الوليد ابن رشد كان موجها للإنسانية كلّها، ومُنفتحاً على كلّ الأعراق والأديان والملل. فهو بحقٍّ < >(4) فهو يقول مثلاً :< >(5). وفي كتابه “تهافت التهافت” يوصي ابن رشد بعدم التعرُّض لأصول الشريعة بأيّ نقد قائلاً: < >(6)

ولعل هذا البُعْد الإنساني الشامل الذي تميَّزت به فلسفة ابن رشد، والمستمد من روح الدعوة الإسلامية التي تُخاطب الإنسان كإنسان، بِغَضِّ النظر عن عرقه أو لونه أو لغته، هو ما جعل الأوروبيين –بعد وفاة ابن رشد- باختلاف أديانهم، يهوداً ومسيحيين، يُقبلون بشغف على الفلسفة الرشدية، حيثُ كانت هذه الفلسفة –بالإضافة إلى جوانب أخرى من الفكر الإسلامي- تُمثِّل أهم اللبنات التي مهدت لنهوض المجتمعات الغربية.

3- الآخر كاختلاف في الرأي والمذهب:

بنفس الروح المنفتحة على الآخر، عامل ابن رشد كل الفرق الصوفية والكلامية والإسلامية وكذا الفلاسفة المسلمين السابقين عليه. حيث كان يستعرض آراءهم وحججهم بأمانة، قبل أن يختلف معهم في طُرُق استدلالهم. ويمكننا تلخيص انتقاداته لهم بِعُجالة في النقاط التالية:

فهو ينتقد الصوفية لأن < >(7). فأساس نقد ابن رشد للصوفية إذن، هو تغييبهم للفكر والنظر والاستدلال العقلي…

أما باقي الفرق الكلامية فهي إما نَصِّيّة، تُعطِّل قدرة الإنسان على الفهم العقلاني للكتاب المُقدّس، وإمّا فِرَق تُقِرُّ باستعمال النظر العقلي، لكنها تُوجِّهُه –حسب ابن رشد- وِجْهَة غير برهانية حينما تُضحي بأهم المبادئ التي يُقِرُّها العقل والمنطق من أجل إثبات تصور معين للكون، يَسْلُبُهُ قِوامَهُ الأُنطولوجِيّ وترابط مكوناته. يقول ابن رشد بهذا الخصوص: < <وينبغي أن تعلم أن من تعوّد هذا النحو من التصور والتصديق الذي يستعمله المتكلمون من أهل مِلَّتِنا، إنه يعسُرُ عليه أو لا يُمْكِنُه الاعتراف بهذه المقدِّمة وأمثالها، وذلك أنهم يرون أن الأشياء كلها جائِزَة، وأنه ليس هاهنا شيء ضروري، وهؤلاء فصاحب الحكمة الأولى (أي الفيلسوف) هو الذي يتكفّلُ بالرّدِّ عليهم، كما يتكفَّل بالرّدِّ على جميع السّفسطائية الذين حِكْمتهم في جَحْدِ المبادئ الأولى وإبطال الحكمة>>.(8) ومن الأمثلة التي يُوردها ابن رشد على إبطالهم للمبادئ الأولى؛ إنكارُهم لضرورة ترابط الأسباب بالمسبِّبات ونفيهم لجوهريَّة الموجود وغيرها…(9)

لقد قام ابن رشد، إذن، بنقد دقيق وشامل لتاريخ الفلسفة السابق عليه، ابتِداءً من الفلاسفة اليونانيين، فالفلاسفة الهيلينِسْتِيِّين، فالمسلمين، كما أن نقدَهُ لمذاهب المتكلمين لم يكن بالنسْبة له أقلّ جدوى من الأول. بل بالعكس من ذلك، يُمكننا القول بأنّه من الأسباب التي دعت ابن رشد إلى إعادة قراءة تاريخ الفلسفة القديم، رَغْبتُه في ردِّ الاعتبار للفلسفة ضدّ كل من حاول تشويهها وتحطيمها. لأن في ذلك قضاء مُبْرمٌ على إنسانية الإنسان من جهة، وانحراف عن مقاصد الشريعة الإسلامية السمحاء التي كَرَّمت الإنسان، هَذا الكائن الذي فضّله الله تعالى عن باقي مخلوقاته بنعمة العقل التي يعْمَل الكثيرون على مُحاولة تعطيلها.

ولعل ممارسة أبي الوليد ابن رشد لمهنة القضاء، كان لها أثر بالغ في الحُكْم على الآخر، حيثُ كان شديد الإنصات للآخر، يَسْتعرض كلّ حُجَجِه واستدلالاته قبل مقارعتها بِحُجَجِه وأدلته. كما كان لا يتوانى عن الإشادة بمكامن القوّة في مذاهب ألدِّ خصومه، وأكثرهم اختلافا معه، ولا أدلّ على ذلك من مُناقشته لمذهب الدّهرية الذين كانوا ينفون وُجود الله تعالى، ويقولون بتسلسل الأسباب والمسببات في الطبيعة إلى ما لا نهاية…

وإن أفضل ما يمكننا أن نستدل به على هذه الروح “الريّاضية” –إن جاز هذا التعبير- في التعامل مع الآخر، كيفما كانت دَرَجةُ اختلافنا معه؛ قَولُ ابن رشد بأن الموقف العدل يقتضي  من المتعاطي للحكمة أن يكون < <مُحِبّاً لمُخالِفِه غير مُعادٍ له، مُنْصِفاً في أقاويله من غيرِ أن يجُورَ فيها، وهو أن يقبل من أقاويل خَصْمِه النوع الذي يقبل من الأقاويل لنفسه، أعني أن يقبل من خصمه البَراهين التي هي على الشروط التي يقبلها هو لنفسه>>(10).

4- الآخر كاختلاف جِنْسي، أو الموقف من المرْأة:

أعتقد أن اعتبار “المرْأة” آخراً، طَرْح مغلوط، ولا بُدّ أنه سيُثير استغراب أولائك الذين لا يومنون بوجود أي اختلاف بين كلا الجنسين… لكن واقع مجتمعاتنا العربية والإسلامية في ماضيها وحاضرها غالبا ما كان ولا يزال يُكرِّس نوعاً من الميز اللاإنساني في حقِّ المرأة، ِممّا أنزلها لدى الكثيرين منزلة الآخر.

أمّا ابن رشد، فرغم الفاصل الزمني الذي يفْصِلنا عنه، والذي يَرْبُو عن ثمانية قرون (حيث توفي رحمه الله سنة 595 هجرية، الموافقل 1198م.) إلاّ أن موقفه من المرْأة يجعلُه –في كثيرٍ من جوانبه- مُعاصِراً لنا، ومُتجاوِزاً لكثيرٍ من الطروحات الرائجة في مُجْتمعاتنا اليوم. حيث يُقِرّ بِجلاء بمساواة الرجل بالمرأة في كلّ القدرات الإنسانية، وإنْ كان هناك اختلاف فلا يتعدّى القُوّة العضليّة، إذ الرّجل < >(11) حينما يتعلّق الأمر بالأعمال البدنية الشاقة.

وبخصوص قدرة المرأة على القيام بكل الأعمال التي يُزاوِلها الرجل، يقول ابن رشد: < <فإذا كان ذلك كذلك، وكان طبْع النساء والرجال طبعاً واحداً في النوع، وكان الطبع الواحد بالنوع إنما يُقصدُ به في المدينة العملُ الواحد، فمن البيِّن إذن أنّ النساء يقُمْن في هذه المدينة بالأعمال نفسها التي يقوم بها الرِّجال، إلاّ أنه بما أنّهن أضْعف منهم فقد ينبغي أنْ يُكلفن من الأعمال بأقلِّها مشَقّة>>(12).

ويذهب فيلسوف قرطبة ومراكش أبعد من ذلك حينما يقول:< <وأمّا اشتِراكُهنّ في صناعة الحرب وغيرها فذلك بيِّنٌ من حال ساكني البراري وأهل الثغور. ومثلُ هذا ما جُبِلت عليه بعض من النِّساء من الذكاء وحُسْن الاستعداد، فلا يمتنع أن يكون لذلك بينهنّ حكيمات (أي فيلسوفات) أو صاحبات رِيَّاسَة (أي رئيسات).>>(13)

والجدير بالذكر أن ابن رشد لم يكن راضيا عن وضعية المرأة في زمانه، حيث رأى أن اقتصار عمل النساء على مُجَرّد الإنجاب وخدمة أزواجهن، يُهْدِرُ طاقات كثيرة، كان من الممكن استثمارها بشكل أفضل في مُختلف مجالات الحياة للرقِيّ بالمُجتمع. حيث يقول:< <وإنما زالت كِفاية النساء في هذه المُدُن (يعني مدن الغرب الإسلامي: المغرب والأندلس) لأنهن اِتُّخِذْن للنَّسلِ دون غيره وللقيّامِ بأزواجِهِنّ، وكذا للإنْجاب والرِّضاعة والتربيّة، فكان ذلك مُبْطِلاً لأفعالِهِنّ الأُخرى… ولكونهِنّ حمْلاً ثقيلاً على الرِّجال صِرْن سبباً من أسباب فقْرِ هذه المُدن. وبالرَّغم من أنهن فيها ضِعف عدد الرجال، فإِنّهن لا يقمن بِجَلائِلِ الأعمال الضرورية، وإنما يُنْتَدَبْنَ في الغالب لأقلِّ الأعمال، كما في صِناعة الغزْلِ والنَّسْجِ، عندما تدعو الحاجة إلى الأموال بِسبب الإنفاق، وهذا كُلُّه بَيِّنٌ بنفسه>>(14). ألا يَشعُر قارئ هذه الأقوال، أنّ ابن رشد وهو يُخاطبُ أهل زمانه فكأنما يُخاطبنا نحن أيضاً!!

وإزاءَ هذه المفارقات التاريخية، لا يسعنا إلاّ أن نتساءل: لِماذا امتلك بعض أسلافنا هذه القدرة العظيمة على الانفتاح على الآخر ومُحاورته، بينما غابت لدى غالبيّتِنا مثل هذه الروح الفكرية النّقدية المنفتحة على كلِّ الاختلافات؟! مع العلم أننا نحن أحْوج إليها من أسلافنا ما دمنا نعيش أوضاعاً مُتَخَلِّفة بالمقارنة مع الآخر في جُلِّ أوجُه حياتنا؟!. 

الهوامش:

* ـ هذا المقال في أصله محاضرة قُدمت في إطار نشاط ثقافي نظمته الجمعية المغربية لتربية الشبيبة (AMEJ) بدار الشباب حسنونة بطنجة، المغرب. يوم 7 دجنبر 2001.

1-    ابن رشد، “فصل المقال فيما بين الحكمة والشريعة من الاتصال”، ضمن كتاب فلسفة ابن رشد، المكتبة المحمودية التجارية، ط2، سنة 1935م. ص.13.

2-    ابن رشد، المصدر السابق، ص.12.

3-    ابن رشد، المصدر السابق، ص.14.

4-    د. محمد المصباحي، “الوجه الآخر لحداثة ابن رشد“، الطبعة1 سنة 1998م. دار الطليعة بيروت. ص.36-37.

5-    ابن رشد، “الكشف عن مناهج الأدلة“، ضمن المرجع السابق، هامش:17، ص.205.

6-    ابن رشد، “تهافت التهافت” ، تحقيق موريس بويج، بيروت 1987.ص.581-582.

7-    ابن رشد، “الكشف عن مناهج الأدلة” ضمن كتاب فلسفة ابن رشد، المشار إليه أعلاه،ص.63.

8-    ابن رشد، “شرح السماء والعالم” أورده د. محمد المصباحي، م.م. ص.68.

9-    راجع دراستنا: “شروط ومبادئ (الكون والفساد) عند ابن رشد” المنشورة بمجلة “عالم الفكر” الكويتية، العدد3،المجلد 29، يناير-مارس 2001. ص.276-277.

10-  ابن رشد، ” شرح السماء والعالم”، م.م. ص. 65.

11-  ابن رشد، “الضروري في السياسة” ، نقله عن العبرية وحققه د. أحمد شحلان. مركز دراسات الوحدة العربية، بيروت، 1998م. ص.124.

12-  ابن رشد، المصدر السابق، ص.124.

13-  و 14-  ابن رشد، المصدر السابق، ص.125.  

  ملحوظة:

ترجمت أهم مضامين هذه المقالة إلى اللغة الإسبانية من طرف الأستاذ يوسف امساهل ونشرت بمجلة طبعت بالمعهد العالي للغات بقاديس بإسبانيا بتاريخ: 6 ماي 2007 ، وستجدون صورة منها أسفله:

ابن رشد والآخرGACETAGADITANA

عزيز بوستا

أستـــاذ بــاحث بالمركز الجــهوي لمــهن التــربية والتــكوين بطــــنجة حـــاصل علــى: دكــــتوراه فـــي عـــلوم الـــتربية، ودبـــلوم الــــــدراسات العــــليا فـــي الفلســـفة. شارك في أنشطة متنوعة (علمية وثقافية عامة) في إطار تظاهرات وندوات وموائد مستديرة، من تنظيم جمعيات ومنظمات وطنية ودولية، ولقاءات إذاعية وإعلامية مختلفة... ساهم فــي التــكوين الأســاس والمســـتمر للمـــدرسين وأطـــر الإدارة التــربوية، بكــافة أســلاك التعــليم المــدرسي، فــي مواضيع ذات علاقة بالتربية والتكوين. له مقالات متعددة في الفلسفة وعلوم التربية، بمجلات وجرائد ومواقع إلكترونية مغربية وعربية. (يعاد نشر بعضها بهذا الموقع).

اخر المقالات
التعليقات ( 2 )
  1. محمد الأحمدي
    2007-06-09 at 00:16
    رد

    إن موقف ابن رشد من المرأة يعتبر متقدما , بل تقدميا وثوريا , ليس بمقياس ذلك الزمان وحسب , بل بمقياس زماننا أيضا . فلا يزال النقاش محتدما بين الاتجاهات والإيدلوجيات والتيارات السياسية المختلفة حول المراة , سواء من حيث علاقتها بالرجل , أو وظيفتها في المجتمع . وتتراوح الآراء بشأنها بين الميوعة والتزمت , أو بين الغلو والتسيب , أو بين الإفراط والتفريط . فهناك من يدعو إلى تمكين المرأة ودفعها دفعا نحو المراكز القيادية , بغض النظر عن كفاءتها ومؤهلاتها العلمية , منطلقا من نظرة جنسانية صرفة , ولغايات سياسوية وإيديولوجوية أو نفسية .. وهناك من يدعو إلى إبقائها بالبيت أو إرجاعها إليه , وحجبها عن الانظار نهائيا , منطلقا من تفسيرات وتاويلات خاطئة أو متعسفة للنصوص الدينية , او من مبررات واقعية .. وكيفما كان الحال , فإن المراة شكلت عبر التاريخ مشكلة بحد ذاتها , وكل مجتمع اختار طريقة معينة للتعامل معها . ولا شك ان الإسلام باعتباره رؤيا متكاملة للإنسان والحياة والوجود , وضع احكاما وحدودا لحركة المراة في المجتمع , بما يكفل كرامتها من جهة و وعرض الرجل من جهة اخرى . فالمراة ليست كالرجل , والذكر ليس كالانثى , فلكل منهما كينونة بيولوجية وفسيولوجية محددة , تجعل العلاقة بينهما في نهاية المطاف تكاملية وتناغمية . واي محاولة لتانيث الذكر أو تذكير الانثى , ستبوء بالفشل , لانها ببساطة تتنافى وقيم الفطرة والطبيعة. ومهما زعق الزاعقون , وصاح الصائحون , فسيظل الرجل هو الاصل والاساس , وستظل المراة تحت سيطرته . ذلك ما نلاحظه في عالم الحيوان والطيور والحشرات . فهل يشذ الإنسان عن هذه القاعدة الوجودية ؟!

    قال الله عزوجل : ” ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف , وللرجال عليهن درجة “

  2. حميد عنتار
    2007-07-10 at 22:27
    رد

    اين نحن من امثال ابن رشد لأن مواقفه متقدمة , بل تقدميةوثورية ,ادا قورنت بما نحن فيه من تخلف فكري . الكل يستعيض بالعنف عن الفكر

‎اضف رد لـ محمد الأحمدي
الرمز الامني اضغط علي الصورة لتحديث الرمز الامني .